الشيخ الأنصاري

218

كتاب الزكاة

على باقي الزرع ، لأنه ليس مؤونة له بل لحصته منه ، نعم لو أخذ الخراج من باب أجرة الأرض وضع على الجميع . والحاصل : إن ما يأخذه السلطان إما أن يكون حصة من الزرع يملكها حين تعلق الزكاة كسائر الشركاء في أصل الزرع ، أو يستولي عليها بمجرد ذلك بحيث لا يتمكن المالك من منعه عنها . وإما أن يكون حصة من الحاصل ، يستحقها أو بعضها من الغلة بعد تعلق الوجوب . وإما أن يكون نقدا يستحقه أو يأخذه قبل تعلق الوجوب أو بعده . فإن كان المأخوذ الحصة ، فإن استحقه في الزرع قبل تعلق الزكاة استحقاق الشركاء أو استولى عليها استيلاء الغاصبين ، فلا اشكال في أن النصاب معتبر بعده ، لكون الحصة على التقدير الأول غير مملوكة له ، وعلى الثاني غير متمكن من التصرف فيه لأجل الغصب ، فإن الغصب يتحقق في المشاع أيضا . وإن استحقه أو أخذه ( 1 ) بعد تعلق الوجوب ، فعلى الأول يعد من المؤونة ، وعلى الثاني يعد من غصب بعض النصاب الزكوي . وعلى أي تقدير فلا إشكال في استثناء الحصة إلا في الصورة الثالثة ، بناء على عدم استثناء المؤونة ، فإنه وإن كان مقتضى هذا القول عدم استثنائها إلا أن الأخبار والاجماعات المتقدمة كاف في ذلك . وإنما الاشكال فيما إذا أخذ النقد ، فقد عرفت أن الأخبار والاجماعات مختصة بالحصة ، فالخراج بالمعنى الأخص لا دليل على إخراجه على القول بعدم إخراج المؤونة ، وعلى القول باخراجها فلا يتم على تقدير بسط على جميع الحاصل أن يكون معاوضة على الحصة المستحقة قبل تعلق الوجوب ، بل لا بد من وضعه

--> ( 1 ) في " م " : غصبه .